الشيخ عباس القمي
538
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
تفسير العيّاشي : عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يظهر أنّه : فسّر الجنة والنار بما يوجبهما من الإيمان والكفر مجازا أو بالجنة والنار الروحانيّين فانّ المؤمن في الدنيا لقربه تعالى وكرامته وحبّه ومناجاته وهداياته ومعارفه في جنّة ونعيم ، والكافر لجهالته وضلالته وبعده وحرمانه في عذاب أليم ، فعلى هذا يكون المراد بالأشقياء والسعداء من يكون ظاهر حاله ، فالإستثناء معناه الّا أن يشاء اللّه هداية الشقيّ فيخرجه من نار الكفر إلى جنّة الايمان ، وكذا السعيد إن يشأ خذلانه بسوء أعماله فيخرجه من جنّة الإيمان إلى نار الكفر « 1 » . وفي رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام في الرجعة يظهر : أنّه فسّر الآية بزمان الرجعة بأن يكون المراد بالجنة والنار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر ، : واستدلّ بها على انّ هذا الزمان منوط بمشيئة اللّه كما قال تعالى غير معلوم للخلق على التعيين ؛ قال المجلسي : وهذا أظهر الوجوه التي ذكروها في تفسير هذه الآية « 2 » . ما أفاده الرضا عليه السّلام في قوله تعالى : « وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ » « 3 » . « 4 » الروايات في قوله تعالى : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ » « 5 » وانّها نزلت في إمامة عليّ عليه السّلام « 6 » . شيب : الشيب وما يتعلق به في انّ : إبراهيم عليه السّلام كان أوّل من شاب فقال : ما هذه ؟ قيل : وقار في الدنيا ونور
--> ( 1 ) ق : 3 / 59 / 390 - 392 ، ج : 8 / 341 - 350 . ( 2 ) ق : 13 / 34 / 210 ، ج : 53 / 38 . ( 3 ) سورة يونس / الآية 99 . ( 4 ) ق : 4 / 23 / 172 ، ج : 10 / 343 . ( 5 ) سورة آل عمران / الآية 128 . ( 6 ) ق : 7 / 101 / 261 ، ج : 25 / 337 .